للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

العلم البلقيني أول المحرم سنة إحدى وخمسين، ثم ولى السفطي ثم عزل فأعيد ابن حجر في ربيع الآخر سنة ٥٢ ثم عزل آخر جمادى الآخرة من السنة، قال السخاوي: ومدة قضائه في هذه الولايات كلها إحدى وعشرون سنة.

[ذكر شهرته في مجالس العلماء والأمراء]

قال السخاوي: واشتهر ذكره وبعد صيته، وارتحل الأئمة إليه وتبجح الفضلاء بالوفود عليه، وكثرت طلبته حتى كان رؤوس العلماء في كل مذهب وبكل قطر من تلامذته وقهرهم بذكائه وشفوف نظره وسرعة إدراكه ووفور أدبه، وانتشرت جملة من تصانيفه في حياته، وأقرأ الكثير منها وتهادتها الملوك، وكتبها الأكابر، ولو لم يكن له إلا شرح البخاري لكان كافيا في علو قدره، ولو وقف عليه ابن خلدون القائل بأن شرح البخاري إلى الآن دين على هذه الأمة لقرت عينه بالوفاء والاستيفاء.

[ذكر شمائله الحميدة]

قال السخاوي: وحدث بأكثر مروياته مع تواضعه وحلمه واحتماله وصبره وبهائه وظرفه وقيامه واحتياطه وورعه وميله إلى النكت اللطيفة والنوادر الظريفة ومزيد أدبه مع الأئمة والمتأخرين، بل ومع كل من يجالسه من كبير وصغير ومحبته في أهل الفضل والتنويه بذكرهم وعدم إطراء نفسه وركونه إلى هضمها وبذله وكرمه وفضائله التي لم تجتمع لأحد من أهل عصره. قال ابن فهد: وهو متع الله تعالى بطول بقائه إمام علامة حافظ محقق متين الديانة حسن الأخلاق لطيف المحاضرة حسن التعبير عديم النظير لم تر العيون مثله.

<<  <  ج: ص:  >  >>