للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

المنهاج لأبيه وكان أديبا فاضلا متعبدا كثير الصدقة والحج والمجاورة سريع الدمعة قائما مع أصحابه وولي قضاء الشام عوضا عن أخيه في سنة ٦٣ فأقام سنة ولم يصنع ذلك إلا حفظا للوظيفة على أخيه ثم ولي قضاء العسكر عوضا عن أبي البقاء لما ولي قضاء الديار المصرية وقد شرع في شرح الحاوي فكتب منه عدة مجلدات لو كمل لكان في عشرين مجلدة وشرع في شرح مختصر ابن الحاجب فكتب منه قطعة لطيفة في مجلد لو استمر عليه لكان عشر مجلدات أو أكثر وكان كثير الحج والمجاورة والأوراد والمروءة خبيرا بأمر دنياه وآخرته ونال من الجاه ما لم ينله غيره وقرأت بخط أبيه خلع على ابني أحمد تشريف صالحي لكونه مفتي دار العدل وذلك في سنة ٥٢ ومن قول الشيخ تقي الدين في ولده

(دروس أحمد خير من دروس علي … وذاك عند علي غاية الأمل)

وقرأت بخط أبيه قال قال ابني أبو حامد في درس أخيه الحسين بالشامية عندما جرى الكلام في قوله ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ إن في الآية إشارة إلى أن المراد بالظلم الشرك لأنه الذي يلتبس بالإيمان قال وهي فائدة عظيمة فرحت بها أشد من فرحي بالدرس

<<  <  ج: ص:  >  >>