فقال النقل كما قلت لكن من أين للرافعى ذلك وقيل له إن النووى صحح العفو عن دم البراغيث فأنكره فأحضروا له المنهاج فشرع يؤول كلامه وله من ذلك شئ كثير وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل مستحضرا للنظائر والاشباه ولم يكن أحد فى عصره يشاركه فى الفقه ثم ولى مشيخة خانقاه طيبرس ثم عزل منها وكان ابن سيد الناس إذا ذكروا عنده وسوسته يقول هذا تصنع منه ويستدل على ذلك بأنه لما ولى خطابة الجامع الصالح ترك الوسوسة وكان فى أيام ولايته القضاه محمود السيرة ظاهر العفة كثير الاشتغال دائم المطالعة وكتب على الروضة حواشى غالبها تعنت وقال الكمال جعفر كانت عنده منازعة فى النقل فاذا أحضروا له النقل يقول من أين هذا لفلان وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل يستحضر الأشباه والنظائر حتى كان يقال ما فى زمانه فى الفقه مثله ولكن لم يصنف شيئا ولا انتفع به أحد من الطلبة ولا تصدى للفتيا وكان يقول لمن أحضر إليه فتيا رح بها إلى القضاء الذين لهم من المعاليم فى كل شهر كذا وكان يحب النظر إلى الصور الحسان فكان من أراد أن يقضى له حاجة من الفتوى أو غيرها يتوجه إليه ومعه شاب حسن الصورة فيسارع إلى قضاء حاجته قال الصفدى توجهت إليه صحبة الأمير بدر الدين ابن جنكلى بن البابا فصعدنا في سلم وطرقنا الباب فقال من قال محمد بن جنكلى قال ومليحك معك قال نعم قال ادخل وكان فى صحبته مملوك جميل الصورة فبادر وفتح الباب وبشر بنا وأحضر لنا شراب ليمون