وحماض بقلب فستق وبندق ثم حضر طعاما طيبا وانبسط معنا كثيرا ومن أخباره أن آقش نائب الكرك أشار على السلطان أن يوليه قضاء الشام فاستدعاه ولاطفه فأبى فقال له وما تكره من ولاية قضاء الشام قال ما يوافق أخلاقى لأنه يحتاج إلى مداراة وملاطفة ومتى فعلت ذلك خالفت أمر الله فطال بينهما الجدال فى ذلك إلى أن قال له السلطان هذا أمر لا بد منه فقال أستخير الله قال قم فاستخر الله هنا فقام وصلى ركعتين للاستخارة ثم رجع فقال استخرت الله أننى ما ألى وقام فأعرض عنه السلطان وكان سمح النفس لا يكاد يحضر عنده أحد إلا أتاه بمأكول وكان كثير الأكل جميل المحاضرة حسن المفاكهة ويقال إن طالبا بحث معه فطلب منه النقل فأخذ نعله وكشف رأس الطالب وصار يضربه ويقول هذا النقل الذى طلبت وكان إذا خطب فوصل إلى الدعاء للسلطان قال اللهم اصلح فساد سلطاننا وخذ الظلمة أخذ عزيز مقتدر يعرض بالنشو وكان وقع له مكتوب للنشو نعت فيه بالشافعى فاغتاظ وقال من اين وإلى أين ما جرى على الشافعى قليل قال الذهبى كان تام الشكل حسن الهيئة جيد الذهن كثير العلم عارفا بالمذهب مائلا إلى الحجة خطب ودرس واشتهر اسمه وذكر للقضاء لكن كان فى خلقه زعارة وعنده قوة نفس وقلة إنصاف وما علمته تأهل وكان يوهى بعض المسائل لضعف