[٥٣٩٦] وَعَن الْبَراء بن عَازِب -رضي الله عنه- قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول اللّه -صلى الله عليه وسلم- فِي جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْر وَلما يلْحد بعد فَجَلَسَ رَسُول اللّه -صلى الله عليه وسلم- وَجَلَسْنَا حوله كَأَنَّمَا على رؤوسنا الطير وَبِيَدِهِ عود ينكت بِهِ فِي الْأَرْض فَرفع رَأسه فَقَالَ تعوذوا بِاللّه من عَذَاب الْقَبْر مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا زَاد فِي رِوَايَة وَقَالَ إِن الْمَيِّت يسمع خَفق نعَالهمْ إِذا ولوا مُدبرين حِين يُقَال لَهُ يَا هَذَا من رَبك وَمَا دينك وَمن نبيك وَفِي رِوَايَة ويأتيه ملكان فيجلسانه فَيَقُولانِ لَهُ من رَبك فَيَقُول رَبِّي اللّه فَيَقُولانِ لَهُ وَمَا دينك فَيَقُول ديني الْإِسْلَام فَيَقُولانِ لَهُ مَا هَذَا الرجل الَّذِي بعث فِيكُم فَيَقُول هُوَ رَسُول اللّه فَيَقُولانِ لَهُ وَمَا يدْريك فَيَقُول قَرَأت كتاب اللّه وَآمَنت وصدقت زَاد فِي رِوَايَة فَذَلِك قَوْله {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} (١) فينادي مُنَاد من السَّمَاء أَن صدق عَبدِي فافرشوه من الْجنَّة وألبسوه من الْجنَّة وافتحوا لَهُ بَابا إِلَى الْجنَّة فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح لَهُ فِي قَبره مد بَصَره وَإِن الْكَافِر فَذكر مَوته قَالَ فتعاد روحه فِي جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فَيَقُولانِ من رَبك فَيَقُول هاه هاه لا أَدْرِي فَيَقُولانِ مَا دينك فَيَقُول هاه هاه لا أَدْرِي فَيَقُولانِ لَهُ مَا هَذَا الرجل الَّذِي بعث فِيكُم فَيَقُول هاه هاه لا أَدْرِي فينادي مُنَاد من السَّمَاء أَن قد كذب فافرشوه من النَّار وألبسوه من النَّار وافتحوا لَهُ بَابا إِلَى النَّار فيأتيه من حرهَا وسمومها ويضيق عَلَيْهِ قَبره حَتَّى تخْتَلف فِيهِ أضلاعه زَاد فِي رِوَايَة ثمَّ يقيض لَهُ أعمى أبكم مَعَه مرزبة من حَدِيد لَو ضرب بهَا جبلا لصار تُرابا
(١) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute