للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

محمد" الحديث، سؤال: ما الحكمة في سؤال منكر ونكير عليهما السَّلام، قيل الحكمة فيه أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال: رب أرني كيف تحيي الموتى عيانا، فأراه ليزداد يقينا، كذلك يحيى المؤمن في القبر ليزداد يقينا با لإحياء وأيضًا أراد أن ينبسط العبد مع الرب حتى إذا سأله في القيامة لا يخاف كما أنه أمر موسى بإلقاء عصاه [فصارت] حية ثم قال خذها ولا تخف كيلا يخاف عند مناظرته لفرعون من العصى. قاله ابن العماد في كشف الأسرار (١).

[سؤال أيضًا: وهو أن [هل] سؤال منكر ونكير عليهما السَّلام [هل هو] (٢) مختص بهذه الأمة أم يكون لها ولغيرها [فهذا موضع قد تكلم فيه الناس] (٣)، [قال] أبو عبد اللّه الترمذي [في نوادر الأصول] (٤): إنما سؤال الميت في هذه الأمة خاصة لأن الأمم قبلنا كانت الرسل تأتيهم بالرسالة فإذا أبَوْا كفّت الرسل واعتزلوهم وعوجلوا بالعذاب فلما بعث اللّه تعالى محمدا -صلى الله عليه وسلم- بالرحمة أمانا للخلق كما قال اللّه تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)} (٥) أمسك عنهم العذاب وأعطاه السيف حتى يدخل في الإسلام ومن دخل لمهابة السيف ثم يرسخ الإسلام في قلبه فأمهلوا فمن هاهنا ظهر أمر


(١) كشف الأسرار (لوحة ١٥).
(٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
(٣) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
(٤) نوادر الأصول في أحاديث الرسول (٣/ ٢٢٧) ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٢٤٠).
(٥) سورة الأنبياء، الآية: ١٠٧.