للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)} (١)، [والروضة] معروفة ويرّحب له قبره أي يوسع والرحب هو المكان الواسع.

قوله أتدرون ما المعيشة الضنك؟ الضنك الشقاء وإنما هو شدة الضيق والشدة وإن كان المعنى متقاربا شيئًا وقد جاء في حديث أنه عذاب القبر، هذا قاله عياض (٢)، وقد اختلف في وقت هذه المعيشة الضنك متى هي فقالت فرقة هي في الدنيا ومعنى ذلك عندهم أن الكافر وإن كان متسع الحال والمال فمعه الحرص والأمل والتعذيب بأمور الدنيا والرغبة وامتناع صفاء العيش لذلك ما يصير معيشته ضنكى (٣).

وقالت فرقة المعيشة الضنك في البرزخ وهي أن يرى مقعده من النار غدوة وعشيا وما يكون من الأهوال في مدّة البرزخ وحمل هذه الفرقة على هذا التأويل أن الآية تقتضي أن المعيشة الضنك هي قبل يوم القيامة بقوله: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (٤)، وبقوله: {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى} (٥)، وقالت فرقة: بل المعيشة الضنك في الآخرة، وهي عذابهم في جهنم وأكلهم الزقوم وما ذكره من الوعيد لهم (٦)، اهـ، قاله في الديباجة.


(١) سورة الواقعة، الآية: ٨٨ - ٨٩.
(٢) مشارق الأنوار على صحاح الآثار (٢/ ٦٠).
(٣) تفسير ابن عطية (٦/ ١٤١ - ١٤٢)، والبحر المحيط (٧/ ٣٩٤).
(٤) سورة طه، الآية: ١٢٤.
(٥) سورة طه، الآية: ١٢٧.
(٦) تفسير ابن عطية (٦/ ١٤٢).