للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: "فيقال هذا مقعدك" أي هذا مستقر وما تصير إليه يوم بعثك (١)، اهـ. تنبيه: هل العذاب على الروح أو على الجسد؟ فالجواب: أنه عليهما معا لكن حقيقته على الروح [ويألم] الجسد [مع] ذلك وينعم لكن لا يظهر أثر ذلك [إلا] لمن يشاء من أهل الدنيا ولهذا لو نبش على الميت لوُجد كهيئته يوم وضع [انتهي]. وإذا تقرر ذلك فمن قال إن التنعيم والعذاب يقع على الروح والبدن معا يقول إن الميت يعرف من يزوره ويسمع من [يقرأ] عنده إذ لا مانع من ذلك، ومن قال إن [التنعيم] والعذاب يقع على الروح فقط لا يمنع ذلك أيضًا إلا من [زعم] منهم أن الأرواح المعذبة مشغولة بما هي فيه والأرواح المنعمة مشغولة بما هي فيه، وقد ذهب إلى ذلك طوائف من الناس والمشهور [خلافه]، اهـ، قاله ابن حجر (٢).

وهل كلّ مؤمن يعرض على الجنان؟ فقيل: ذلك مخصوص بالمؤمن

الكامل الإيمان ومن أراد اللّه إنجاءه من النيران، وأما من أنفذ اللّه تعالى أعليه، وعيده من المخلصين الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا فله مقعدان يراهما جميعا كما أنه يرى عمله شخصين في وقتين أو في وقت واحد قبيحًا وحسنًا، وقد يحتمل أن يراد بأهل الجنة كلّ من يدخلها كيف كان (٣) واللّه أعلم.


(١) مطالع الأنوار (٥/ ٣٨٨).
(٢) فتاوى ابن حجر (ص ٢٠ - ٢٣).
(٣) التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة (ص: ٤٢٦ - ٤٢٧).