قال الزمخشري (١): هذه كلمة جرت مجرى المثل في كلامهم ولذلك لم تتصرف ولزمت طريقة واحدة في كونها فعلا ماضيا معلقا بالمخاطب وحده وهي في معنى الأمر كقولهم في الدعاء: رحمك الله أي ليرحمك الله.
قوله:"واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب" الحديث.
تنبيه: تكره الحجامة في يوم الخميس، رُوي أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: لا تحتجموا يوم الخميس فمن احتجم يوم الخميس فناله مكروه فلا يلومنَّ إلا نفسه، الحديث (٢).
قال محمد بن حمدون بن إسماعيل قال: سمعت المعتصم بالله يحدّث عن المأمون عن الرشيد عن المهدي عن المنصور عن أبيه عن جده ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: من احتجم يوم الخميس، الحديث. قال أبي: فدخلت يوم الخميس على المعتصم وهو يحتجم فلما رأيته وقفت فقال: ما لك لعلك ذكرت الحديث في الحجامة يوم الخميس؟ فقلت: نعم. فقال: إني ما ذكرت ذلك إلا بعدما شرط الحجام، ولو كنت ذكرت ذلك لامتنعت. قال
(١) الفائق في غريب الحديث (٣/ ٢٥٠). (٢) أخرجه ابن عساكر (٨/ ٣٠٣)، وأخرجه الديلمي في المسند -كما في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر- خ - (٢٨٦٩)، وابن حيان في طبقات المحدثين (٤/ ٢٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٣٤٨)، والضعيفة (١٤٠٩) وقال: منكر جدا.