قوله:"فقلت يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا" الوعك الحمى. قاله المنذري، وقيل: الوعك حرارة الحمى وشدتها والرعدة فيها (١)، وقد وعكه المرض وعكا فهو موعوك (٢).
قوله:"فقال: أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" الحديث. أجَل رُوي بسكون الجيم وفتح اللام بمعنى من أجل وبفتح الجيم وسكون اللام مخففة، ومعناها نعم، وهي تقع في جواب الخبر تحقيقا له وتصديقا للخبر يقال لك قد كان أو يكون فتقول أجل، ولا تصلح في جواب الاستفهام، وأما نعم فمحققة لكل كلام، كذا في كتاب الفائق (٣) أي [يصيبني] سَوْرة الحمى وحدّتها ضعف ما يصيبه رجل منكم. وقال بعضهم أيضا: أجل إنما هو جواب مثل نعم من حروف الإيجاب (٤)، اهـ.
٥٢٠٦ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ -رضي الله عنه- أَن رجلا من الْمُسلمين قَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت هَذِه الْأَمْرَاض الَّتِي تصيبنا مَا لنا بهَا قَالَ كفَّارَات قَالَ أبي يَا رَسُول الله وَإِن قلت قَالَ وَإِن شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا فَدَعَا على نَفسه أَن لَا يُفَارِقهُ الوعك حَتَّى يَمُوت وَأَن لَا يشْغلهُ عَن حج وَلَا عمْرَة وَلَا جِهَاد فِي سَبِيل الله وَلَا صَلَاة مَكْتُوبَة فِي جمَاعَة قَالَ فَمَا مس إِنْسَان جسده إِلَّا وجد حرهَا حَتَّى
(١) تحفة الأبرار (١/ ٤٢٢). (٢) النهاية (٥/ ٢٠٧). (٣) الفائق في غريب الحديث (٢/ ١١). (٤) الصحاح (٤/ ١٦٢٢).