آخره "وإن قبضه غفر له ورحمه" تقدم أن الابتلاء هو الامتحان.
تنبيه: المغفرة ستر الذنوب ومحوها، والرحمة الخيرات، فالأول عبارة عن الزحزحة عن النار، والثاني إدخال الجنة، وهذا هو الفوز العظيم (١).
لطيفة: قال الجنيد بِتُّ عند [السري] ليلة فقال لي أنائم أنت؟ قلت: لا. قال: أوقفني الحق بين يديه وقال: أتدري لم خلقت الخلق؟ قلت: لا. قال: خلقتهم فادّعوا محبتي فخلقت الدنيا فاشتغل بها من [العشرة] آلاف تسعة آلاف وبقي ألف، فخلقت الجنة فاشتغل بها تسع مائة وبقيت مائة فسلطت عليهم شيئا من بلائي فاشتغل تسعون وبقي عشرة، فقلت لهم لا الدنيا وأردتم ولا في الجنة رغبتم ولا من البلاء هربتم فماذا تريدون؟ قالوا: إنك لتعلم ما نريد، فقلت إني سأنزل عليكم من البلاء ما لا تطيقه الجبال أفتثبتون؟ قالوا: ألست أنت الفاعل؟ قد [رضينا بك ونحمل] ذلك بك وفيك ولك، فقلت لهم: أنتم عبادي حقا (٢). [شعر]: