للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥١٧٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ مَا من مُؤمن يشاك بشوكة فِي الدُّنْيَا يحتسبها إِلَّا قصّ بهَا من خطاياه يَوْم الْقِيَامَة.

النصب التَّعَب (١) النصب التعب الوصب المرض.

قوله: "وعن أبي سعيد وأبي هريرة" تقدم الكلام على مناقبهما -رضي الله عنهما-. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ما يصيب المؤمن نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن" الحديث، النصب التعب والوصب المرض، قالهما الحافظ. وقال بعض العلماء: النصب التعب، وقد نصب ينصب نصبا كفرح يفرح فرحا، ونصبه غيره وأنصبه لغتان مشهورتان. والوصب الوجع [ملازم]، ومنه قوله تعالى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ} (٢) أي [لازم ثابت].

وقوله: "ولا هم ولا حزن"، قال بعضهم: هما لفظان متغايران فالهم يختص بما هو آت والحزن بما مضى، والحزن بضم الحاء وسكون الزاي وبفتحهما معا لغتان. قوله: "وفي رواية مسلم: ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به من سيئاته"، تقدم تفسير النصب والوصب والحزن. وأما السقم فهو بضم السين وإسكان القاف وبفتحها معا لغتان: المرض. قوله -صلى الله عليه وسلم-: حتى الهم يهمه، الحديث. والهمّ لما يستقبل ويهمه. قال القاضي عياض هو بضم الياء وفتح الهاء على


(١) صحيح مسلم (٤٨) (٢٥٧٢) عن عائشة، قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تصيب المؤمن شوكة فما فوقها، إلا قص الله بها من خطيئته".
(٢) سورة الصافات، الآية: ٩.