المسند (١) والترمذي (٢) عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قلت يا رسول الله {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ قال: لا يا ابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه.
قال الحسن رحمة الله عليه: عملوا الله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم، إن المؤمن من جمع إحسانا وخشية والمنافق جمع إساءة وأمنا. وقال الجنيد رحمت الله عليه (٣): الخوف يوقع العقوبة على مجاري الأنفاس، وقال أبو سليمان (٤): ما فارق الخوف قلبا إلا خرب، وقال إبراهيم بن سفيان (٥): إذا سكن الخوف القلب أحرق مواضع الشهوات منه
(١) أخرجه أحمد (٢٥٢٦٣ و ٢٥٧٠٥). (٢) الترمذي (٣١٧٥) والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (١٦٤٣)، والحميدي (٢٧٥) وابن ماجه (٤١٩٨)، والطبري في تفسيره (١٨/ ٣٣ و ٣٤) والكلاباذي في معاني الأخبار (ص ٣٩ - ٤٠)، وابن بطة في الإبانة (١١٧٥)، والحاكم (٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤) والبيهقي في الشعب (٧٤٧) والبغوي في تفسيره (٥/ ٣٩ - ٤٠). وقال الحاكم: صحيح الإسناد قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: ١٥١١) رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد. قلت: بل منقطع بين عائشة وبين عبد الرحمن بن سعد بن وهب. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٦٢). (٣) الرسالة القشيرية (١/ ١٦٣)، ومدارج السالكين (١/ ٥١٢). (٤) الرسالة القشيرية (١/ ١٦٣)، ومدارج السالكين (١/ ٥١٣). (٥) الرسالة القشيرية (١/ ١٦٥)، وشعب الإيمان (٨٨٦).