٥١١٢ - وعن أبي هريرة أيضا -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة. رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن.
[أدلج] بسكون الدال: إذا سار من أول الليل؛ ومعنى الحديث: أن من خاف ألزمه الخوف السلوك إلى الآخرة، والمبادرة بالأعمال الصالحة خوفا من القواطع والعوائق.
قوله:"وعن أبي هريرة" تقدم. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من خاف أدلج" الحديث، الخوف من أجل المنازل وأنفعها للقلب وهو فرض على كل أحد، قال الله تعالى:{فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ}(٢) وقال الله تعالى: {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ}(٣)، وقال الله تعالى:{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ}(٤) الآية، وفي
= الصحيح، وكذلك رجال المسند غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث. وقال الألباني: حسن صحيح الصحيحة (٧٤٢) وصحيح الترغيب (٣٣٧٦). (١) الترمذي (٢٤٥٠)، وقال: هذا حديث حسن غريب والحديث؛ أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١١١)، وعبد بن حميد (١٤٦١)، وابن أبي الدنيا في قصر الأمل (١١٥)، والعقيلي في الضعفاء (٦/ ٣٢٥)، والحاكم (٤/ ٣٠٨)، والقضاعي (٣٣/ ١) وأبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة (٤٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٥٥ و ١٠٠٩٢)، والبغوي (٤١٧٣). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٢٢٢)، والصحيحة (٢٣٣٥)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣٣٧٧). (٢) آل عمران: ١٧٥. (٣) البقرة: ٤١. (٤) المؤمنون: ٦٠.