قوله:"فقال أولئك: عجلت لهم طيباتهم"، وفي حديث آخر: في الحياة الدنيا، الحديث. قال القاضي عياض رحمه الله تعالى (١): هذا مما يحتج به من يفضل الفقير على الغني لما في مفهومه أن بمقدار ما يتعجل من طيبات الدنيا يفوته من الآخرة فما كان مدخرا له لو لم يتعجله قال: وقد يتأوله الآخرون بأن المراد أن حظ الكفار هو ما نالوه من نعيم الدنيا ولا حظ لهم في الآخرة. قاله الكرماني (٢). قوله:"وهي وشيكة الانقطاع" أي سريعة الانقطاع، قاله الحافظ.
٤٩٧٦ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرير مزمل بالبردي عليه كساء أسود قد حشوناه بالبردي، فدخل أبو بكر وعمر عليه، فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - نائم عليه، فلما رآهما استوى جالسا فنظرا فإذا أثر السرير في جنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما: يا رسول الله ما يؤذيك خشونة ما نرى من فراشك وسريرك، وهذا كسرى وقيصر على فراش الحرير والديباج؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا تقولا هذا، فإن فراش كسرى وقيصر في النار، وإن فراشي وسريري هذا عاقبته إلى الجنة. رواه ابن حبان في صحيحه (٣) من رواية
(١) شرح النووي على مسلم (١٠/ ٩٢). (٢) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (١١/ ١٤٠). (٣) صحيح ابن حبان (٧٠٤) والحديث؛ أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٨١)، والطبراني، في المعجم الأوسط (٦٢٢٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٢٧): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني نزيل نيسابور، وهو كذاب. وقال الألباني في ضعيف موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (ص: ٢١١) منكر، والتعليق الرغيب (٤/ ١١٤)؛ وهو في الصحيحين عن عمر باختصار.