[المخدة]. قوله:"محشوة ليفا" وليف المقل هو الذي يخرج في أصول سعف النخل لأول خروجه [تحشى] بها الوسائد في الفرش ويفتل منها الحبال، اهـ. قاله عياض (١).
قوله:"وإن فوق رأسه لإهاب عطن" الحديث، المعطون المنتن المتمزق الشعر، وفي بعض النسخ وإن فوق رأسه لإهاب شن. قال أهل اللغة (٢): الشن بفتح المعجمة هو وعاء الماء إذا كان من أدم فأخلق فالشن القربة اليابسة التي قربت للبلى أي الخلق.
وفي رواية أخرى: شن معلقة [بالتأنيث] فتأول بالقربة، وجمعه شنان فالشنان الأسقية الخلقة، واحدها سنن وشنة، وفي المثل لأتقعقع بالشن بكسرها وهو أشدّ [تبريدا] للماء من الجرد، ومنه الحديث في قيام الليل فقام إلى شن معلقة أي قربة وفي حديث آخر هل عندكم ماء بات في شنة. فإن قلت: في الحديث: فتوضأ من سنن معلقة وضوءا خفيفا بتذكير وصف الشن فما وجه الجمع بينهما؟ قلت: الشن يذكر باعتبار لفظه وباعتبار [الأدمي] والجلد ويؤنث باعتبار القربة، قاله ابن الأثير (٣) والكرماني (٤)، وتقدم الكلام على الإهاب وعلى كسرى وقيصر وعلى الديباج.
(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٣٦٩). (٢) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٣/ ٢٥)، (٧/ ٨١). (٣) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٥٠٦). (٤) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٢/ ١٧٦).