٤٩٧٥ - وعنه - رضي الله عنه - قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على حصير قال: فجلست، فإذا عليه إزاره، وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، وإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، وقرظ في ناحية في الغرفة، وإذا إهاب معلق، فابتدرت عيناي، فقال: ما يبكيك يا بن الخطاب؟ فقال: يا نبي الله ومالي لا أبكي! وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك كسرى وقيصر في الثمار والأنهار، وأنت نبي الله وصفوته وهذه خزانتك. قال: يا بن الخطاب أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ رواه ابن ماجه (١) بإسناد صحيح، والحاكم (٢) وقال: صحيح على شرط مسلم.
ولفظه قال عمر - رضي الله عنه -: استأذنت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخلت عليه في مشربة وإنه لمضطجع على خصفة إن بعضه لعلى التراب وتحت رأسه وسادة محشوة ليفا، وإن فوق رأسه لإهابا عطنا، وفي ناحية المشربة قرظ فسلمت عليه فجلست، فقلت: أنت نبي الله وصفوته، وكسرى وقيصر على سرر الذهب وفرش الديباج والحرير، فقال: أولئك عجلت لهم طيباتهم وهي وشيكة الانقطاع، وإنا قوم أخرت لنا طيباتنا في آخرتنا. رواه ابن حبان في
(١) سنن ابن ماجه (٤١٥٣)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٢٨٤). وأخرجه مسلم (١٤٧٩) (٣٠)، وأخرجه بنحوه ضمن حديث مطول البخاري (٢٤٦٨) و (٥١٩١)، (٤٩١٣)، ومسلم (١٤٧٩) (٣٤)، (١٤٧٩) (٣١). (٢) المستدرك للحاكم (٤/ ١١٧)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.