قيصر. هرقل اسم علم له وقيصر لقب له. وفي الصحيح (١) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده. قال الشافعي في مختصر المزني (٢) معناه لا قيصر بعده بالشام ولا كسرى بعده بالعراق، قال وسبب الحديث أن قريشا كانت تأتي الشام والعراق كثيرًا للتجارات في الجاهلية فلما أسلموا خافوا انقطاع سفرهم إليهما لمخالفتهم أهل الشام والعراق بالإسلام، فأجابهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على حسب حاجتهم، فقال لا قيصر ولا كسرى بعدهما في هذين الإقليمين فلا ضرر عليكم. وكان كما قال - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن قيصر بعده في الشام إلى الآن، ولا يكون كسرى بعده في العراق ولا يكون.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (٣): والذي نفسي بيده لتنفقنّ كنوزهما في سبيل الله، فكان كذلك، فتحت الصحابة الإقليمين في زمن عمر بن الخطاب، اهـ. [وأما الخز فهو ثياب تنسج من صوف وإبريسم](٤) وأما الديباج فهو الثياب المتخذة من الإبريسم فارسي معرب، وقد تفتح داله ويجمع على دبابيج، ودبابيج بالياء والباء لأن أصله دبَّاج، والله أعلم. قاله في النهاية (٥). وأمّا الحرير فمعروف مشهور.
(١) صحيح البخاري (٣١٢٠)، وصحيح مسلم (٧٥) (٢٩١٨). (٢) مختصر المزني (٨/ ٣٨٣). (٣) صحيح البخاري (٣١٢٠)، وصحيح مسلم (٧٥) (٢٩١٨). (٤) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٥) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٩٧).