حديثه. وقال ابن عيينة: كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم، وعروة، وعمرة. وقال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث، فقيها، عالما، مأمونا، ثبتا، ومناقبه كثيرة مشهورة، وهو مجمع على جلالته، وعلو مرتبته، ووفور علمه. قال الجمهور: توفى سنة أربع وتسعين. وقال البخاري: سنة تسع وتسعين، رحمه الله.
قوله:"إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين"، الحديث، فنفي الشبع في الأول دليل على تقلل المأكول ونفي الإيقاد دال على خشونة العيش، والله أعلم. قوله:"قلت يا خالة فما كان يغنيكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء" الحديث.
وفي حديث آخر (١): "توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما شبع من الأسودين" أي ما كنا نشبع من التمر والماء من التضرع [والتقوى]. وروى الترمذي في التفسير من جامعه (٢) عن عبد الله بن الزبير بن العوام عن أبيه قال: لما نزلت {ثُمَّ
(١) لم أجده والمشهور غيره انظر: البخاري (٦٤٥٥)، ومسلم (٢٩) (٢٩٧٤). (٢) سنن الترمذي (٣٣٥٦)، وقال: هذا حديث حسن والحديث؛ أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٣٩٣)، والحميدي (٦١)، ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٣١) وأحمد (١٤٠٥)، وابن ماجه (٤١٥٨)، وابن أبي الدنيا في الإشراف في منازل الأشراف (٢١٤)، والبزار (٩٦٣)، والطبراني (١٤٨٨٧)، وأبو يعلى (٦٧٦)، والطبري في التفسير (٣٠/ ٢٨٨)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٤٦١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٦١) والواحدي في الوسيط (٤/ ٥٤٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٤٢) رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن بشار الرمادي، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله =