الضعفاء في أمر الدين ويحتمل أن يريد به هنا الفقراء، وحمله على الفقراء أولى من حمله على الأول. وقيل معنى الضعفاء هنا وفي الحديث الآخر أهل الجنة كل ضعيف متضعف أنه الخاضع لله تعالى المذل نفس له سبحانه وتعالى ضد المتجبر المستكبر، اهـ، قاله العراقي في شرح الأحكام (١). وقال الحاكم أبو عبد الله في علوم الحديث (٢): سئل محمد بن إسحاق بن خزيمة عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - تحاجت الجنة والنار، فقالت هذه يدخلني الضعفاء من الضعف، قال الذي يبرئ نفسه من الحول والقوة يعني في اليوم عشرين مرة أو خمسين مرة. وأما المساكين فالمراد بهم المتواضعون وهم المشار إليهم في قوله - عليه السلام -: اللهم أحييني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين، ومعنى احتجت الجنة والنار أي [حجت] كل واحدة صاحبتها وخاصمتها، ذكره القرطبي (٣).
٤٨٣٨ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة. رواه البخاري (٤) ومسلم (٥).
(١) طرح التثريب في شرح التقريب (٨/ ١٧١). (٢) معرفة علوم الحديث (١/ ٨٤). (٣) يقظة أولي الاعتبار (١/ ١٠٩). (٤) صحيح البخاري (٤٧٢٩). (٥) صحيح مسلم (١٨) (٢٧٨٥).