فإن قلت: فإذا تقرّر بما ذكرت أن المال ليس مذموما لذاته وإنما يذم إذا لم تؤد زكاته فما معنى ما ثبت في الصحيح. (١)
عن أبي ذر، قال انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو جالس في ظل الكعبة فلما رآني قال هم الأخسرون ورب الكعبة الحديث. وعن أبي ذر (٢) أنه كان يقول بيضاء أو حمراء أكوى به يوم القيامة. وفي مسند البزار (٣) عن عبد الرحمن بن
(١) صحيح البخاري (٦٦٣٨)، وصحيح مسلم (٣٠) (٩٩٠). (٢) اللباب في علوم الكتاب (١٠/ ٨١)، وتفسير البغوي (٢/ ٢٨٨). (٣) أخرجه البزار في مسنده - البحر الزخار (١٠٠٥) وقال: لا يثبت في هذا شيء، وقد شهد عبد الرحمن بن عوف بدرا، وشهد - صلى الله عليه وسلم - له بالجنة، وهو أحد العشرة، فلا تلتفت إلى أحاديث ضعيفة، وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٣١) الطبراني في مسند الشاميين (١٦١٦) وعنه: أبو نعيم في حلية الأولياء (٨/ ٣٣٤)، وفي (١/ ٩٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٤٢٥) وعنه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٥/ ٢٦٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٠٦٤) ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥١/ ٢١٦) وابن زنجويه في الأموال (٢/ ٧٨٩/ ١٣٦٦) والحاكم (٣/ ٣١١)، وقال: صحيح الإسناد. ورده الذهبي بقوله: قلت: خالد ضعفه جماعة، وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الحافظ: ضعيف مع كونه فقيها، وقد اتهمه ابن معين. وقال ابن عدي: وهذا عن يزيد بن أبي مالك عن عطاء يرويه عنه ابنه خالد، ولا أعلم يرويه عن ابنه خالد غير سليمان بن عبد الرحمن ولم أكتبه بعلو إلا، عن أبي قصي. وقال أبو نعيم في حلية الأولياء (٨/ ٣٣٤): هذه الأحاديث هي عندي راويها يزيد بن أبي مالك واسم أبي مالك هانئ ومن رآه عبد الله بن موهب فهو واهم عندي. وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: ١١٧٣): أخرجه البزار من حديث أنس بسند ضعيف والحاكم من حديث عبد الرحمن بن عوف يا ابن عوف إنك من الأغنياء ولن تدخل الجنة إلا زحفا وقال صحيح الإسناد قلت: بل ضعيف فيه خالد بن أبي مالك ضعفه الجمهور. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٥) رواه البزار، وفيه: خالد بن يزيد بن أبي مالك، =