قوله:"عن أبي الصديق الباجي"، [بكسر الصاد مثل أبي الصديق، وسمي أبو بكر الصديق بذلك مبالغة من الصدق والتصديق، قال الله تعالى:{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ}(١)، واسمه بكر من عمر، وقاله شارح مشارق الأنوار]، ويقال: بكر بن قيس، قاله [في] الديباجة. روي عن أبي سعيد الخدري وغيره ثقة روى له الجماعة، والباجي بالباء المنقوطة بواحدة وبالجيم بعد الألف هذه النسبة إلى ثلاثة مواضع أحدها إلى باجة مدينة بالأندلس منها أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي أديب شاعر فقيه متكلم رحل إلى المشرق وسمع بمكة من أبي ذر الهروي وبالعراق من جماعة ودرس الكلام بالموصل ومن شعره:
إذا كنتُ أعلم علمًا يقينًا ... بأنّ جميع حياتي كساعة
فلم لا أكون ضنينًا بها ... واجعلها في صلاح وطاعة
والثاني باجة قرية من إفريقية على مرحلتين أو ثلاثة من تونس والثالث قرية من قرى أصبهان تسمى باجة وكل واحدة منها خرج منها علماء ينسبون إليها، قاله في الأنساب. توفي سنة ثمان ومائة والله أعلم. [والصديق بكسر الصاد مثل أبي بكر الصديق وسمي أبو بكر الصديق بذلك مبالغة من الصدق والتصديق، قال الله تعالى:{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ}(٢)، قاله عياض (٣). واسمه بكر بن عمرو، قاله شارح مشارق الأنوار] (٤).
(١) سورة الزمر، الآية: ٣٣. (٢) سورة الزمر، الآية: ٣٣. (٣) مشارق الأنوار (٢/ ٥٣). (٤) سقطت هذه الفقرة من هذا الموضع في النسخة الهندية، وتقدم نظيرها قريبا.