للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لصلابتها لا تنبت (١).

قوله: "فشربوا منها وسقوا" قال أهل اللغة: سقى وأسقى بمعنى لغتان، وقيل: سقاه ناوله ليشرب، وأسقاه جعل له سقيا، قاله الكرماني (٢).

قوله: "وزرعوا" هكذا وقع في البخاري "وزرعوا"، ووقع في غير كما في صحيح مسلم: "ورعوا" بالراء من الرعي وكلاهما صحيح (٣).

قوله: "وأصاب طائفة أخرى" بالنصب، أي: وأصاب الغيث طائفة، أي: قطعة أخرى من الأرض (٤). قوله: "منها"، أي: من الأرض.

قوله: "إنما هي قيعان" بكسر القاف جمع قاع وهو الأرض المستوية، وقيل: الملساء، وقيل: التي لا نبات فيها أي: التي لا يقف على وجهها ماء يدخل فيها ولا تنبت شيئا، وهذا هو المراد في الحديث كما صرح به النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: "لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ" (٥).

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فذلك مثل من فقه في دين الله" والفقه في اللغة هو الفهم كما تقدم يقال منه: فقه بكسر القاف يفقه كفرح يفرح إذا فهم، وأما الفقه الشرعي فقال صاحب العين (٦) والهروي وغيرهما: يقال منه فقه بضم القاف إذا صار


(١) شرح النووي على مسلم (١٥/ ٤٦ - ٤٧).
(٢) شرح النووي على مسلم (١٥/ ٤٧)، والكواكب الدراري (٢/ ٥٦).
(٣) شرح النووي على مسلم (١٥/ ٤٧).
(٤) الكواكب الدراري (٢/ ٥٦).
(٥) شرح النووي على مسلم (١٥/ ٤٧)، والمفاتيح (١/ ٢٥٢).
(٦) انظر: العين للخليل الفراهيدي (٣/ ٣٧٠).