للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ومائتين، وعمر بن حبيب هذا هو العدوي القاضي البصري من بني عدي، ولي قضاء البصرة (١)، قاله في الديباجة.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله" الحديث، فالدنيا وكل ما فيها ملعونة، أي: مبعدة عن الله تعالى لأنها تشغل عنه إلا العلم النافع الدال على الله تعالى وعلى معرفته وطلب قربه ورضاه وذكر الله وما والاه مما يقرب إلى الله تعالى، فهذا هو المقصود من الدنيا، فإن الله عز وجل إنما أمر عباده بأن يتقوه ويطيعوه، ولازم ذلك دوام ذكره، قال ابن مسعود: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} (٢) أي: يذكر فلا ينسى، وإنما شرع الله تعالى إقام الصلاة للذكر وكذلك الحج والطواف، وأفضل أهل العبادات أكثرهم لله تعالى ذكرا فيها، فهذا كله ليس من الدنيا المذمومة وهو المقصود من إيجاد الدنيا وأهلها، قاله ابن رجب (٣).

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ومما والاه" أي: طاعة الله تعالى والسلامة، من اللعن الذي هو الإبعاد خير كبير، وهو أخذ الفضلين السلامة والغنيمة، انتهى، قاله في حدائق الأولياء (٤).


(١) تهذيب الكمال (٢١/ ٢٩٠ - ٢٩٦ الترجمة ٤٢١١).
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢.
(٣) جامع العلوم والحكم (٢/ ٨٨٥).
(٤) حدائق الأولياء (١/ ٦٦).