للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قوله: وعن أبي هريرة، وتقدم الكلام على مناقبه مبسوطًا.

تتمة تتعلق بمناقبه - رضي الله عنه -: قال عمر بن حبيب حضرت مجلس الرشيد فجرت مسألة فتنازعها الحضور وعلت أصواتهم فاحتج بعضهم بحديث يرويه عن أبي هريرة، فقال بعضهم: كان أبو هريرة متهما فيما يرويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت أنا: الحديث صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو هريرة صحيح النقل صدوق فيما يرويه عن النبي الله - صلى الله عليه وسلم - وعن غيره فنظر إليّ الرشيد نظر المغضب فقمت من المجلس وانصرفت إلى منزلي فلم ألبث حتى قيل: صاحب الرشيد بالباب فدخل إلي وقال: أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول وتحنط وتكفن، فقلت: اللهم إنك تعلم إني دفعت عن صاحب نبيك - صلى الله عليه وسلم - وأجللت نبيك - صلى الله عليه وسلم - أن يطعن على أصحابه فسلمني منه، فأدخلت على الرشيد وهو جالس على كرسي من ذهب حاسر عن ذراعيه بيده السيف وبين يديه القطع، فلما رآني قال: يا عمر بن حبيب، في ما تلقاني أحد من الرد مثل ما تلقيتني به، فقلت: يا أمير المؤمنين إن الذي قلته وجادلت عليه فيه ازدراء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى ما جاء به، إذا كان أصحابه كذا بين فالشريعة باطلة والفرائض والأحكام والصلاة والصيام والطلاق والنكاح والحدود وكله مردود غير مقبول، فرجع إلى نفسه، وقال: يا عمر بن حبيب أحييتني أحياك الله، ثم أمر لي بعشرة آلاف درهم (١)، مات سنة ست أو سبع


(١) أخرجه المعافى بن عمران في الجليس الصالح (ص ٤٦٥ - ٥٦٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٧).