أَنه قد تقدمه مَا يشْهد لبعضه وهما يَعْنِي هَذَا الحَدِيث والْحَدِيث الَّذِي ذكره قبله لَا يخالفان الحَدِيث الصَّحِيح فقد قَالَ فِيهِ إِلَّا من صَدَقَة جَارِيَة وَهُوَ يجمع مَا وردا بِهِ من الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان انْتهى. قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم: وَقد رَوَاهُ ابن مَاجَه وَابن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قوله: عن أنس، تقدم الكلام على ترجمته.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "سبع يجرى للْعَبد أجرهن وَهُوَ فِي قَبره بعد مَوته من علم علمًا" الحديث، بدأ بالعلم للاهتمام به، والمراد بالعلم هو المنتفع به إما بإرشاد المتعلمين أو تصشيف في كتاب ينتفع مطالعه، والمراد بالعلم المنتفع به هو العلم المحمود وهو العلم بالله عز وجل وصفاته وأفعاله وملائكته وكتبه ورسله وملكوت أرضه وسمائه والعلم بشريعة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ويدخل فيه: علم التفسير والحديث والفقه (١).
قوله في آخر الحديث:"أَو ترك ولدا يسْتَغْفر لَهُ بعد مَوته"، وفي حديث آخر:"أو ترك ولدا صالحًا يستغفر له" وفي رواية: "أو له بدل يستغفر له"، والمراد بالاستغفار: الدعاء، والولد الصالح: الذي يدعو له بعد موته بالخير ويدعو له صفة للولد لا شرط له؛ لأن ثواب الولد الصالح يصل إلى والده
= رواه البزار، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو ضعيف. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٧٣) و (٩٥٩) و (٢٦٠٠). (١) مختصر منهاج القاصدين (ص ٢٠).