للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

تتمة: قال الخطيب البغدادي (١): يستحب لطالب العلم أن يكون عزبًا ما أمكنه لئلا يقطعه الاشتغال بحقوق الزوجية وطلب المعيشة عن كمال الطلب، وقال عمر: تفقهوا قبل أن تسودوا (٢)، أي: تعلموا العلم قبل أن تصيروا سادة منظورًا إليكم فتستحيوا أن تتعلموا بعد الكبر فتبقوا جهالًا (٣)، وقيل: أراد قبل أن تتزوجوا وتشتغلوا بالزواج عن طلب العلم (٤).

وفي كامل ابن عدي في ترجمة أحمد بن سلمة الكوفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما أفلح صاحب عيال قط" (٥).

وفي الإحياء في آفات النكاح قال (٦): رئي سفيان ابن عيينة على باب سلطان، فقيل: ما هذا موقفك؟ قال: وهل رأيت ذا عيال أفلح، ثم أسند، يعني: الخطيب البغدادي عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أحب الله عبدا اقتناه لنفسه ولم يشغله بزوجة ولا ولد" (٧)، قال: واتفقوا على أن الهم


(١) الجامع (١/ ١٠١).
(٢) أخرجه وكيع في الزهد (١٠٢).
(٣) قاله أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٣٦٩).
(٤) قاله شمر كما في تهذيب اللغة (١٣/ ٢٦). وانظر النجم الوهاج (١/ ١٩٨).
(٥) أخرجه ابن عدى (١/ ٣١٢). وقال ابن عدى: وهذا الكلام من قول ابن عيينة، وهذا منكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم أجد هذا الحديث فيما عندي عن أحمد بن حفص، حدثناه بعض أصحابنا عنه، وأحمد بن سلمة هذا له من المناكير عن الثقات غير ما ذكرت، وليس هو ممن يحتج بروايته.
(٦) إحياء علوم الدين (٢/ ٣٤).
(٧) لم أجده في الجامع للخطيب وإنما رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥) عن ابن مسعود موقوفا وعزاه له ابن الجوزى في الموضوعات (٢/ ٢٧٨) والذهبى في الميزان (٢/ ٥٨١) =