والتكريم لا تقال لغيره والتي بمعنى الدعاء والتبريك تقال لغيره ومنه الحديث اللهم صل على آل أبي أوفى أي ترحم وبرك، وقيل خاص له ولكنه هو أثر به غيره وأما سواءه فلا يجوز له أن يخص به أحدا وفيه من صلى علي صلاة صلت عليه الملائكة عشرا أي دعت له وبركت قاله في النهاية (١).
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يشبع مؤمن خيرا حتى يكون منتهاه الجنة" الحديث أي لا يقنع المؤمن بشيء قليل من العلم بل يجتهد في اكتساب العلم حتى يصير علمه سببا لدخول الجنة وقال بعضهم أيضا في المعنى يقول: لا يشبع المؤمن من سماع العلم ولا يقنع بما علم منه إلى آخر عمره فيموت في طلبه فيدخل الجنة بثوابه فمن شبع فليس بمؤمن وناهيك به منفرا من القناعة من العلم وسره {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}(٢)(٣) أ. هـ.
٢٥٨٢ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- أَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة كل يَوْم الْجُمُعَة فَإِنَّهُ مشهود تشهده الْمَلَائِكَة وَإِن أحدا لن يُصَلِّي عَليّ إِلَّا عرضت عَليّ صلَاته حَتَّى يفرغ مِنْهَا قَالَ قلت وَبعد الْمَوْت قَالَ إِن الله حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد (٤).
(١) النهاية (٣/ ٥٠). (٢) سورة طه، الآية: ١١٤. (٣) المفاتيح (١/ ٣٢٠)، وحدائق الأولياء (١/ ٦٩). (٤) ابن ماجه (١٦٣٧)، وقال البوصيري في الزوائد (٣/ ٥٤٥)، هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع في موضعين، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١١١٦).