للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صَحِيحه من طَرِيق دراج عَن أبي الْهَيْثَم (١).

قوله: وعن أبي سعيد الخدري واسم أبي سعيد بن مالك بن سنان وتقدم.

قوله: "اللهم صل على محمد عبدك ورسولك" الحديث الصلاة من الله تكون بمعنى الرحمة وبمعنى الإحسان وبمعنى التعظيم وإظهار الشرف وبمعنى المغفرة فينبغي للمصلي أن ينوي في صلاته طلب هذه المعاني كلها والصلاة من الملائكة استغفار وقال الله تعالى {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} (٢) وقال الله تعالى إخبارا عن الملائكة عليهم الصلاة والسلام {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} (٣) ومن المؤمنين تضرع ودعاء، فأما قولنا اللهم صل على محمد فمعناه عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وفي إبقاء شريعته وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته وقيل المعنى لما أمر الله سبحانه وتعالى عليه ولم تبلغ قدر الواجب من ذلك أحلناه على الله وقلنا اللهم صل أنت على محمد لأنك أعلم بما يليق به وهذا الدعاء قد اختلف فيه هل يجوز إطلاقه على غير النبي -صلى الله عليه وسلم- أم لا والصحيح أنه خاص له فلا يقال لغيره (٤)، وقال الخطابي: الصلاة التي بمعنى التعظيم


(١) ابن حبان (٩٠٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٦٤٠)، والحاكم (٤/ ١٣٠)، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وأبو يعلى (١٣٩٣)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٦٧)، وإسناده حسن.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٤٣.
(٣) سورة الشوري، الآية: ٥.
(٤) النهاية (٣/ ٥٠).