أفضل للرجل من الدعاء لنفسه وإنما كان كذلك لأن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر الله وتعظيمه رسوله -صلى الله عليه وسلم- وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين".
قوله:"إذا يكفى همك" والهم ما يقصده الإنسان من أمر الدنيا والآخرة أي إذا صرفت جميع زمانك في دعائك في الصلاة علي أعطيت مراد الدنيا والآخرة. أ. هـ.
٢٥٧٨ - وَعَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن أَبِيه عَن جده -رضي الله عنه- أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- أجعَل ثلث صَلَاتي عَلَيْك قَالَ نعم إِن شِئْت قَالَ الثُّلثَيْنِ قَالَ نعم إِن شِئْت قَالَ فصلاتي كلهَا قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- إِذا يَكْفِيك الله مَا أهمك من أَمر دنياك وآخرتك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن (١).
قوله: وعن محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه عن جده -رضي الله عنه-، تقدم الكلام عليه في باب من يا رزق بالليل أو يفرغ.
قوله: أن رجلا قال يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجعل ثلث صلاتي عليك قال نعم إن شئت، وتقدم تفسير الصلاة وأن المراد بها الدعاء كذا في اللغة.
٢٥٧٩ - وَرُوِيَ عَن أنس -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- من صلى عَليّ فِي يَوْم ألف مرّة لم يمت حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو حَفْص بن شاهين (٢).
(١) الطبراني في المعجم الأوسط (٣٥٧٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٦٠)، وإسناده حسن. (٢) ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١٩).