قال السهيلي (١): دعاؤه -صلى الله عليه وسلم- بالبركة في صاع المدينة ومدها يعني به الطعام الذي يكال والمد ولذلك قال في حديث آخر كيلوا طعامكم (٢) وذكر في تفسيره ما قلناه قال: وذكر أبو عبيد في كتاب الأموال (٣): مد المدينة قال: هو رطل وثلث والرطل مائة وثمانية و [الرطل مائة وثمانية وعشرون] درهما والدرهم خمسون حبة وخمسان قاله الزركشي (٤).
١٨٧٠ - وَعَن عَائِشَة -رضي الله عنها- أَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كحبنا مَكَّة أَو أَشد وصححها لنا وَبَارك لنا فِي صاعها ومدها وانقل حماها فاجعلها بِالْجُحْفَةِ رَوَاهُ مُسلم وَغَيره (٥).
قوله: وعن عائشة -رضي الله عنها-، تقدم الكلام على عائشة.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد" الحديث تقدم معناه.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "وانقل حماها فاجعلها بالجحفة" تقدم الكلام على الحجفة.
١٨٧١ - وَعَن عَليّ بن أبي طَالب -رضي الله عنه- قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى إِذا كُنَّا عِنْد السقيا الَّتِي كَانَت لسعد قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم عَبدك
(١) الروض الأنف (٥/ ٤٧). (٢) أخرجه البخاري (٢١٢٨) عن المقدام بن معدى كرب. (٣) الأموال للقاسم بن سلام (ص: ٦٢٩). (٤) إعلام الساجد (ص ٢٥١). (٥) البخاري (٥٦٧٧)، ومسلم (١٣٧٥)، وأحمد (٢٤٢٨٨)، والنسائي في الكبرى (٤٢٧١)، ومالك في الموطأ (٢٦٠٣).