أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" الحديث فعلى هذه الرواية يكون استثناء الصوم من الأعمال المضاعفة فتكون الأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد بل يضاعفه الله أضعافا كثيرة بغير حصر عدد فإن الصيام من الصبر وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}(١) ولهذا ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمى شهر رمضان شهر الصبر (٢) أ. هـ.
قوله - صلى الله عليه وسلم - عن الله تعالى: "إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" فإن الله تعالى خص الصيام بإضافته إلى نفسه دون سائر الأعمال وقد كثر القول في معنى ذلك من الفقهاء والصوفية وغيرهم وذكروا فيه وجوها كثيرة ومن أحسن ما
(١) سورة الزمر، الآية: ١٠. (٢) لطائف المعارف (ص ١٥٠). والحديث أخرجه أحمد (٧٥٧٧)، والنسائي في المجتبى ٤/ ٤٢٨ (٢٤٢٧) عن أبي هريرة بلفظ: شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر. وصححه الألباني في الإرواء (٤/ ٩٩). وأخرجه أحمد (٢٠٣٢٣) وابن ماجه (١٧٤١) النسائي في الكبرى (٢٧٥٦) عن رجل من باهلة، قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجة مرة، فقال: "من أنت؟ " قال: أو ما تعرفني؟ قال: "ومن أنت؟ " قال: أنا الباهلي الذي أتيتك عام أول، قال: "فإنك أتيتني وجسمك ولونك وهيئتك حسنة، فما بلغ بك ما أرى؟ " فقال: إني والله ما أفطرت بعدك إلا ليلا، قال: "من أمرك أن تعذب نفسك؟ " ثلاث مرات، "صم شهر الصبر رمضان" الحديث. وصححه الألباني في الصحيحة (٢٦٢٣).