قوله: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة فقال للغلام اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح ثم تلّه في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع.
قوله: تله، قد ضبطه الحافظ وفسره فقال أي تشاغل.
قوله: فوجده قد أعدَّ مثلها لمعاذ بن جبل، فقال للغلام: اذهب بها إلى معاذ بن جبل وتلَّه في البيت حتى تنظر ما يصنع فذهب بها إليه فقال يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجتك فقال رحمه الله ووصله تعالي يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا اذهبي إلى بيت فلان بكذا اذهبي إلى بيت فلان بكذا فاطلعت امرأة معاذ وقالت نحن والله مساكين فأعطنا فلم يبق في الخرقة إلا ديناران فدحى بهما إليها.
قوله:"دحى" قد ضبطه الحافظ وفسره فقال: أي رمي بهما إليها والله أعلم.
١٣٧٠ - وَعَن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قَالَ كانَت عِنْد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَة دَنَانِير وَضعهَا عِنْد عَائِشَة فَلَمَّا كانَ عِنْد مَرضه قَالَ يَا عَائِشَة ابعثي بِالذَّهَب إِلَى عَليّ ثمَّ أُغمي عَلَيْهِ وشغل عَائِشَة مَا بِهِ حَتَّى قَالَ ذَلِك مرَارًا كل ذَلِك يغمى على رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ويشغل عَائِشَة مَا بِهِ فَبعث إِلَى عَليّ فَتصدق بهَا وَأمسى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي حَدِيد الْمَوْت لَيْلَة الِاثْنَيْنِ فَأرْسلت عَائِشَة بمصباح لَهَا إِلَى امْرَأَة من نسائها فَقَالَت أهدي لنا فِي مصباحنا من عكتك السّمن فَإِن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَمْسَى فِي حَدِيد الْمَوْت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح (١).
(١) الطبراني في المعجم الكبير (٥٩٩٠)، وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٨٤)، وقال الهيثمي في =