للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يملك شيئا وهو ضد الغني.

١٣٦٦ - وَعَن ابْن مَسْعُود - رضي الله عنه - عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رجل آتَاهُ الله مَالا فَسَلَّطَهُ على هَلَكته فِي الْحق وَرجل آتَاهُ الله حِكْمَة فَهُوَ يقْضِي بهَا وَيعلمهَا.

وَفِي رِوَايَة لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رجل آتَاهُ الله الْقُرْآن فَهُوَ يقوم بِهِ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار وَرجل آتَاهُ الله مَالا فَهُوَ يُنْفِقهُ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (١). وَالْمرَاد بِالْحَسَدِ هُنَا الْغِبْطَة وَهُوَ تمني مثل مَا للمغبط وَهَذَا لَا بَأْس بِهِ وَله نِيَّته فَإِن تمنى زَوَالهَا عَنهُ فَذَلِك حرَام وَهُوَ الْحَسَد المذموم.

قوله: وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، تقدم الكلام عليه.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها"، وفي الرواية الأخرى: "لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار" الحديث وقد فسر الحافظ: الحسد، فقال: والمراد بالحسد هنا الغبطة والإناء الساعات وتقدم الكلام على الحكمة وعلى ألفاظ الحديث في أوائل هذا التعليق.

١٣٦٧ - وَعَن طَلْحَة بن يحيى عَن جدته سعدى قَالَت دخلت يَوْمًا على طَلْحَة تَعْنِي ابْن عبيد الله فَرَأَيْت مِنْهُ ثقلا فَقلت لَهُ مَا لَك لَعَلَّه رَابَك منا شَيْء فنعتبك قَالَ لَا ولنعم حَلِيلَة الْمَرْء الْمُسلم أَنْت وَلَكِن اجْتمع عِنْدِي مَال وَلَا أَدْرِي كَيفَ أصنع بِهِ قَالَت وَمَا يغمك مِنْهُ ادْع قَوْمك فاقسمه بَينهم فَقَالَ يَا غُلَام عَليّ بقومي فَسَأَلت


(١) البخاري (١٤٠٩)، ومسلم (٨١٦).