دهمان من بني مالك بن كنانة، توفيت أم رومان سنة ست من الهجرة في ذي الحجة، وقد صح أنها كانت في الإفك حية، وكان الإفك في شعبان سنة ست، ونزل النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبرها واستغفر لها، أسلمت قبل الهجرة، وتزوج رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - عائشة رضي اللّه عنها قبل الهجرة بسنتين، وقيل: بثلاث وهي ابنة ست سنين، وقيل: سبع سنين، وقال عبد الغني: والأول أصح، وبنى بها في شوال على رأس ثمانية أشهر من مهاجره على الصحيح، وقيل: غير ذلك وهي ابنة تسع وولدت سنة أربع من النبوة (١)، وتوفي رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وهي ابنة ثماني عشرة سنة (٢)، وعن القاسم بن محمد قال: كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وهلم جرا إلى أن ماتت (٣)؛ وعن عروة بن الزبير قال: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة (٤)؛ وعن عطاء بن أبي رباح قال: كانت عائشة رضي اللّه عنها أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا في العامة (٥)، واعلم أن رسول
(١) المختصر الكبير (ص ٩٣). (٢) مرآة الزمان (٧/ ٤١٠). (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٧٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٩/ ١٦٥)، وانظر العدة (١/ ١٠١)، وسمط النجوم العوالى (١/ ٤٥٠) نقلا عن أنساب الأشراف للبلاذرى (١/ ٤١٨) وفيه اشتغلت بدل استقلت. (٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ١٨٢)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة (٢٧٥٩)، وانظر العدة (١/ ١٠١)، وعيون الأثر (٢/ ٣٦٩). (٥) رواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٤)، واللالكائي في أعتقاد أهل السنة (٢٧٦٢)، وانظر العدة (١/ ١٠١)، وعيون الأثر (٢/ ٣٦٩).