تنبيه: قيل كانت الصدقة حلالا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبل نبينا - صلى الله عليه وسلم - وإنما حرمت الصدقة على نبينا واستدل القائل بقصة إخوة يوسف عليهم السلام بقوله تعالى:(وتصدق علينا .. ) الآية وهم أنبياء، لم تكن الصدقة حلا لا لأحد من الأنبياء عليهم السلام، ذكر ذلك الحوفي في تفسيره (١) والله أعلم، ذكره ابن الفرات الحنفي في تاريخه.
١٢٠٤ - وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن عَوْف بن مَالك الأشْجَعِيّ - رضي الله عنه - قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - تِسْعَة أَو ثَمَانِيَة أَو سَبْعَة فَقَالَ أَلا تُبَايِعُونَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَكُنَّا حَدِيث عهد ببيعة فَقُلْنَا قد بايعناك يَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ قَالَ أَلا تُبَايِعُونَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فبسطنا أَيْدِينَا وَقُلْنَا قد بايعناك يَا رَسُول الله فعلام نُبَايِعك قَالَ أَن تعبدوا الله وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا والصلوات الْخمس وتطيعوا وَأسر كلمة خُفْيَة وَلا تسألوا النَّاس فَلَقَد رَأَيْت بعض أُولَئِكَ النَّفر يسْقط سَوط أحدهم فَمَا يسْأَل أحدا يناوله إِيَّاه رَوَاه مسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِاخْتِصَار (٢).
قوله: وعن أبي عبد الرحمن عوف بن مالك الأشجعي (٣) هو أبو عبد الرحمن، ويقال أبو محمد، ويقال: أبو حماد ويقال: أبو عمرو، عوف بن
(١) البرهان في علوم القرآن للحوفى (ص ٣٠١ - ٣٠٢). وانظر تفسير الطبرى ١٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥. (٢) مسلم (١٠٤٣)، وأبو داود (١٦٤٢)، والنسائي (١/ ٢٢٩)، وابن ماجه (٢٨٦٧)، وابن حبان (٣٣٨٥)، وأحمد (٢٣٩٩٣)، والطبراني في الكبير (١٨/ رقم ١٣٠). (٣) سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٨٧) الاستيعاب: ٣/ ١٢٢٦، التاريخ الكبير: ٧/ ٥٦، الاستيعاب: ٣/ ١٢٢٦، أسد الغابة: ٤/ ٣١٢، ٣١٣، تهذيب الكمال: ١٠٦٦، تهذيب التهذيب: ٨/ ١٦٨، الإصابة: ٧/ ١٧٩.