للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسبعين وفي نسخة وستين وكان يتقدم سفيان في الحفظ على مالك، وقال: عبد الرزاق وروى أنا أبا جعفر الخليفة بعث الخشابين قدامه حين خرج إلى مكة وقال: إذا رأيتم سفيان فاصلبوه فوصل النجارون إلى مكة ونصبوا الخشب فنودي سفيان فإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض ورجله في حجر سفيان بن عيينة فقالا: يا أبا عبد الله لا تشمت بنا الأعداء فتقدم إلى أستار الكعبة فأخذها وقال: بريت منها أن دخل أبو جعفر فمات أبو جعفر قبل أن يدخل مكة وانتقل سفيان إلى البصرة فمات فيها متواريا من سلطانها ودفن عشاء سنة ستين ومائة، وقال: أبو حاتم الرازي (١) سمعت قبيصة يقول: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ:

نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي كِفَاحًا فَقَالَ لِي ... هَنِيئًارِ ضَائِي عَنْكَ يَا ابْنَ سَعِيدِ

فَقَدْ كُنْتَ قَوَّامًا إِذَا أَقْبَلَ الدُّجَى ... بِعَبْرَةِ مُشْتَاقٍ وَقَلْبِ عَمِيدِ

فَدُونَكَ فَاخْتَرْ أَيَّ قَصْرٍ أَرَدْتَهُ ... وَزُرْنِي فَإِنِّي مِنْكَ غَيْرُ بَعِيدِ

قال في مختصر مجمع الأحباب: سمع سفيان الثوري أبا إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير وعمرو بن مرة وخلائق من كبار التابعين وغيرهم، واتفق العلماء على وصفه بالبراعة في العلم بالحديث والفقه والورع والزهد وخشونة العيش والقول بالحق وغير ذلك من المحاسن وقال ابن


= الجرح والتعديل: ١/ ٥٥ - ١٢٦، ٤/ ٢٢٢ - ٢٢٥، مشاهير علماء الأمصار: ١٦٩ - ١٧٠، حلية الأولياء: ٦/ ٣٥٦
(١) الجرح والتعديل: ١/ ٥٥ - ١٢٦.