خاف من قومه فقال:{إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي}(١) وقال تعالى مخبرا عن موسى عليه الصلاة والسلام: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ}(٢)، الخامس: خوف المرض في البلاد الوخمة إلى الأرض النزهة وقد أذن - صلى الله عليه وسلم - للعرب حين استوخموا المدينة أن يخرجوا إلى المسرح (اسم مكان)، السادس: الخروج خوفا من الأذية في المال فإن حرمة مال المسلم كحرمة دمه. وأما قسم الطلب فينقسم قسمين طلب دين وطلب دنيا وطلب الدين ينقسم إلى تسعة أنواع:
الأول: سير العبرة قال اللّه تعالى: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا}(٣) ويقال: إن ذا القرنين إنما طاف ليرى عجائبها.
الثاني: سفر الحج.
الثالث: سفر الجهاد.
الرابع: سفر المعاش. الخامس: سفر التجارة والكسب الزائد على القوت وهو جائز لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ}(٤)، السادس: في طلب العلم، السابع: قصد البقاع قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد"(٥)، الثامن: الثغور للرباط بها، التاسع: زيارة
(١) سورة العنكبوت، الآية: ٢٦. (٢) سورة القصص، الآية: ٢١. (٣) سورة الروم، الآية: ٩. (٤) سورة البقرة، الآية: ١٩٨. (٥) أخرجه البخاري رقم (١١٨٨)، ومسلم رقم (١٣٩٧).