الشهور" (١) وهذا الحديث جاء في معناه حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة" (٢) "سيد الأيام يوم الجمعة، هو شاهد" أى هو شهد لمن حضر صلاته، وقيل: في قوله {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} إن الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة، لأن الناس يشهدونه، أي: يحضرونه ويجتمعون فيه، ومنه: حديث الصلاة فإنها مشهودة، مكتوبة، أي: تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي (٣)، أ. هـ
فسيد الأيام يوم الجمعة يريد به الأيام السبعة، والأيام أيضًا الوقت قال اللّه تعالى:{وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}(٤)(٥)، ورسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - سيد الأنام، ويوم الجمعة سيد الأيام، وللصلاة عليه في هذا اليوم مزية ليست لغيره مع حكمة أخرى وهي: أن كل خير نالته أمته في الدنيا وفي الآخرة فإنما نالته على يده - صلى الله عليه وسلم -، يجمع اللّه لأمته بين خير الدنيا والآخرة، وأعظم كرامة تحصل لهم فإنما تحصل يوم الجمعة، فإن فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في
(١) أخرجه البزار (٩٦٠/ كشف الأستار)، وابن منده في مجلس من إملائه (٢٠٥)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٤٢ رقم ٣٣٦٤) و (٥/ ٣١٠ رقم ٣٤٧٩) عن أبي سعيد الخدرى. قال البزار: يزيد فيه لين، وقد روى عنه جماعة. وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٤٠): رواه البزار، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي. وضعفه الألباني في الضعيفة (٣٧٢٧). (٢) أخرجه مسلم (١٧ و ١٨ - ٨٥٤) عن أبي هريرة. (٣) النهاية (٢/ ٥١٣). (٤) سورة آل عمران، الآية: ١٤٠. (٥) المجموع المغيث (٣/ ٥٣٥).