حَدِيث سعد بن عبَادَة، وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ (١).
قوله: وعن أبي لبابة بن عبد المنذر البدري الأنصاري المدني صاحب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، اسمه: رفاعة، قاله أحمد بن حنبل ويحيى وابن إسحاق، وقيل: بشير، قاله ابن عقبة وابن شهاب وخليفة (٢)، قال الحاكم (٣): يقال شهد بدرا مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، ويقال: رده رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - حين خرج إلى بدر من الروحاء واستعمله على المدينة، وضرب له بسمهم وأجره، وكان كمن شهدها، ولهذا عده جماعة من البدريين؛ وقال أبو عمر (٤): شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدًا وما بعدها، توفي أبو لبابة في خلافة عمر - رضي الله عنه -، قاله في الديباجة.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند اللّه، وهو أعظم عند اللّه من يوم الأضحى ويوم الفطر" الحديث؛ السيد يطلق على الفاضل والشريف والكريم والرب والمالك والحليم، ومتحمل أذى قومه والزوج والرئيس والمقدم، وأصله من ساد يسود فهو سيد، فقلبت الواو ياء لأجل الياء الساكنة قبلها، ثم أدغمت (٥)، ومثل هذه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "رمضان سيد
(١) أخرجه أحمد ٣/ ٤٣٠ (٢٢٤٥٧)، وابن ماجه (١٠٨٤)، والبزار في المسند (٣٧٣٨). وحسنه الألباني في المشكاة (١٣٦٣) وفي صحيح ابن ماجه وفي صحيح الجامع (٤٠٤٣) وضعفه في ضعيف الترغيب (٤٢٤). (٢) انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٣٢ ترجمة ٧٥٩١). (٣) يعنى أبو أحمد كما في تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٣٣). (٤) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٤/ ١٧٤٠). (٥) النهاية (٢/ ٤١٨).