وهو وجه حكاه شارح التعجيز، أ. هـ، قاله الكمال (١).
قوله: ودنا من الإمام، فاستمع الحديث، دنا من الإمام بمعنى قرب منه، والإمام هو الخطيب، فيستحب الدنو من الإمام بالإجماع ليحوز فضيلة القعود في الصفوف واستماع الخطبة جميعًا (٢).
وقال ابن الأنباري: معنى بكر تصدق قبل خروجه. وتأول في ذلك ما روي في الحديث من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها"(٣) الحديث (٤)، وفي حديث آخر:"إن لكل يوم نحسا فادفعوا نحس ذلك اليوم بالصدقة"(٥) فالصدقة تمنع وقوع البلاء بعد انعقاد أسبابه، وكذلك الدعاء (٦)، والله أعلم.
(١) انظر: النجم الوهاج (٢/ ٤٩٢). هو كمال الدين محمد بن موسى الدميري. (٢) المجموع (٤/ ٥٤٦). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٩ رقم ٥٦٤٣) عن علي بن أبي طالب. وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ١١٠: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عيسى بن عبد الله بن محمد، وهو ضعيف. وأخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٣٠٨٢)، والديلمى كما في الغرائب الملتقطة (١١٣٦) عن أنس مرفوعًا. وأخرجه في الكبرى (٤/ ٣١٨ رقم) والشعب (٥/ ٥٣ رقم ٣٠٨٣) عن أنس موقوفًا. وقال البيهقي: موقوف، وكان في كتاب شيخنا أبي نصر الفامي مرفوعا، وهو وهم، وروي عن أبي يوسف القاضي، عن المختار بن فلفل مرفوعا. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٥٢٢)، وتخريج المشكاة (١٨٨٧). (٤) معالم السنن (١/ ١٠٨). (٥) لم أعثر عليه مسندا وذكره السيوطى في الدر المنثور (٦/ ٧٠٧) وعزاه لابن مردويه عن علي بن أبي طالب. (٦) لطائف المعارف (ص ٧٦).