وهي أم الخير بنت صخر بن عمرو، بنت عم أبي قحافة، واسمها سلمى، وتكنى أم الخير، وهي من المبايعات؛ وَأَمّا أَبُوهُ عُثْمَانُ أَبُو قُحَافَةَ فَأُمّهُ قَيْلَةُ - بِيَاءِ بِاثْنَتَيْنِ مَنْقُوطَةٍ مِنْ أَسْفَلَ - (١).
قوله: وعمران بن حصين، وهو: أبو نجيد بضم النون وفتح الجيم عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي البصري، أسلم هو وأبو هريرة - رضي الله عنهما - عام خيبر سنة سبع من الهجرة؛ روى له عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - مائة وثمانون حديثا اتفقا على ثمانية، وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بتسعة، فنزل البصرة وكان قاضيها؛ استقضاه عبد اللّه بن عامر إياها ثم استعفى فأعفاه بها سنة اثنتين وخمسين؛ وكان الحسن البصري يحلف باللّه: ما قدم البصرة راكب خير لهم من عمران؛ وغزى مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - غزوات، وبعثه عمر بن الخطاب إلى البصرة ليفقه أهلها، وكان من فضلاء الصحابة؛ واختلف العلماء في والد عمران (٢)، هل أسلم وله صحبة أم لا؟ قال ابن الجوزي في التنقيح (٣): الصحيح أنه أسلم، ويؤيد ما قاله أن الترمذي روى في كتابه في جامع الدعوات بإسناده عن عمران بن حصين قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي:"يا حصين! كم تعبد اليوم إلاهًا؟ " قال: سبعة، ستة في الأرض وواحد في السماء، قال:"فأيهم تعُدُّ لرغبتك ورهبتك؟ " قال: الذي في السماء، قال: "يا
(١) انظر: نسب قريش (ص ٢٧٥)، والطبقات (ص ٣٩٦/ متمم الصحابة)، وانظر: أسد الغابة ت (٧٤٣٦)، الاستيعاب ت (٣٦٠٦)، الروض الأنف (٢/ ٣٩٤). (٢) البداية والنهاية (٨/ ٢٦٦) عند قوله وفيها توفي عمران بن حصين. (٣) انظر: تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي (ص ١٣٠). ونقل عنه النووي في تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٣٦).