للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: وعن ابن عمر، تقدم الكلام عليه.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة" العفو: محو الذنب والعافية أن يسلم من الأسقام والبلاء وهي الصحة ضد السقم (١).

قوله: "استر عوراتي" والعورات جمع عورة وهي كل ما يستحيى منه إذا ظهر، وفي الحديث المرأة عورة جعلها نفسها عورة لأنها إذا ظهرت يستحي منها كما يستحي من العورة إذا ظهرت (٢)، أ. هـ، قال أهل اللغة: سميت العورة عورة لقبح ظهورها ولغض الأبصار عنها مأخوذة من العور وهو النقص والعيب والقبح ومنه عورة العين والكلمة العوراء هي القبيحة (٣)، وجاء في رواية لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل والمرأة إلى عرية المرأة وهي متجردة، وستر العورة واجب بالإجماع والأصح وجوبه في الخلوة لحديث ورد فيه إلا لحاجة فيجوز بقدرها وهو شرط في صحة الصلاة عندنا، وبه قال داود، وقال أبو حنيفة: إن ظهر ربع العورة صحت الصلاة وإن زاد لم تصح، وقال بعض المالكية هو واجب إسلامي وليس بشرط في الصلاة فإن صلى مكشوفها صحت صلاته سواء تعمد ذلك أم لا، وقال أكثرهم: إنه شرط مع الذكر والقدرة فإن عجز أو نسي صحت وسواء عندهم العورة المخففة والمغلظة (٤)


(١) الزاهر (١/ ٧١) ومشارق الأنوار (٢/ ٩٨).
(٢) النهاية (٣/ ٣١٩).
(٣) تحرير ألفاظ التنبيه (ص ٥٥) كفاية النبيه (٢/ ٤٥٠)، والنجم الوهاج (٢/ ١٩٠).
(٤) المجموع (٣/ ١٦٧).