نصر (١): وأبو سلام الحبشي ممطور الأسود منسوب إلى حبش بطن من حمير، وقال بعضهم فيه الحبشي بضم الحاء وسكون الباء الموحدة يقال حبَش وحُبش كما يقال عجم وعرب وعرب وعجم، ذكر عبد الغني بن سعيد أن أبا إسلام منسوب إلى بلاد الحبش وهو خلاف ما نص عليه الحافظ.
قوله: أنه كان في مسجد حمص، تقدم الكلام على حمص في ذكر دخول الحمام، وأنها مدينه بالشام.
قوله: لم تتداوله بينك وبينه الرجال، التداول هو [التناقل].
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال إذا أصبح وإذا أمسى رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا" وقع في أبي داود وغيره "وبمحمد رسولا" وفي رواية الترمذي: "نبيا" فيستحب أن يجمع الإنسان بينهما فيقول "نبيا ورسولا" فلو اقتصر على أحدهما كان عاملا بالحديث والله أعلم.
فائدة: وفي حديث آخر "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيًّا" هذا حديث صحيح أخرجه مسلم، فقوله:"ذاق" فيه دليل على جواز التوسع باستعمال الاستعارات إذ ليس للإيمان في الحقيقة طعم يذاق وهو كناية عن إدراك لذة الإيمان والإحساس بها، ويقرب منه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان" وقوله: "من رضي بالله ربا" يقال: رضيت فلانا صاحبا أي حمدت صحبته ووافقني أمره، والمعنى: من رضي بالله مالكا وسيدا قاهرا فلم يعترض على حكمه ولم يجزع ولم يضطرب مما