قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال حين يصبح وحين يمسي اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك" إلى قوله "فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار" الحديث.
سؤال: ما الحكمة في ترتب العتق على قول ذلك أربع مرات؟ قيل: لأنه اشهد الله تعالى وحملة عرشه وملائكته وجميع خلقه فأعتق الله تعالى بشهادة كل شاهد ربعه، وهذا كما أن الإنسان يهدر دمه إذا شهد عليه أربعة في الزنى كذلك يعصم دم هذا من النار إذا أشهد أربعة إيمانه، قاله في كشف الأسرار (١)، وقال في الديباجة في حفظني قديما أن هذا الدعاء إنما جاء فيه العتق من النار إذا قالها أربع مرات لأن عدد حروف كلماته تسعون فإذا قالها أربع مرات ثلاثمائة وستين حرفا وأعضاء بدن ابن آدم مركبة من ثلاثمائة وستين عضوا فأعتق الله بكل حرف منها عضوا من أعضائه من النار، وهذا إنما يكون على رواية أبي داود وأما على رواية الزيادة وهي رواية النسائي وهي بعد إلا أنت وحدك لا شريك لك فهو يبلغ فوق الثلاثمائة وستين والله أعلم، وهي المشار إليها بقوله: "يصبح على كل سلامي من ابن آدم يوم تطلع