سعيد بن جبير قال: لو تركت الركعتين بعد المغرب لخشيت أن لا يغفر لي (١)، وأما الآكد بعدهما فيحتمل أنهما الركعتان بعد العشاء لأنهما من صلاة الليل وهي أفضل، ويحتمل أنه سنة الظهر لاتفادتى الروايات عليها قاله في شرح الأحكام (٢).
٨٤٠ - وَعَن عَائِشَة -رضي الله عنها- قَالَت قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- من ثابر عَن ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة دخل الْجنَّة أَرْبعا قبل الظّهْر وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه. وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه كلهم من رِوَايَة الْمُغيرَة بن زِيَاد عَن عَطاء عَن عَائِشَة وَقَالَ النَّسَائِيّ هَذَا خطأ وَلَعَلَّه أَرَادَ عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان فصحف ثمَّ رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان عَن أم حَبِيبَة وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح لم يسمعهُ من عَنْبَسَة (٣). انْتهى.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من ثابر على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة" الحديث، ثابر: بالثاء المثلثة وبعدها ألف وباء موحدة ثم راء أي لازم
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٥٩٣٦)، ومختصر قيام الليل (ص ٧٩). (٢) طرح التثريب (٣/ ٣٥). (٣) أخرجه ابن ماجه (١١٤٠)، والترمذي (٤١٤)، والنسائي في المجتبى ٣/ ٥٠٥ (١٨١٠) و ٣/ ٥٠٧ (١٨١١) والكبرى (١٤٧١) و (١٤٧٢) و (١٤٧٣). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٥٨٠).