للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأما الأبعاض فهي ست وهي التي تسن سجود السهو لها وسميت أبعاضا لقربها من الفرض، وهذه الأبعاض سنة إن تركها عمدًا أو سهوا لا تبطل الصلاة وهي القنوت والقيام له والتشهد الأول والتعوذ له والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه والصلاة على آله في الأخير (١)، فإذا علمت ذلك فيما سوى الشروط والأركان والأبعاض فهو سنن لا تقتضي سجود السهو، وقد عد صاحب التنبيه السنن فقال: وسننها أربع وثلاثون (٢)، فمن أراد الزيادة على ذلك فليراجع كتب الفقه والله أعلم بالصواب.

٧٦٣ - وَعَن رِفَاعَة بن رَافع -رضي الله عنه- قَالَ كنت جَالِسا عِنْد رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- إِذْ جَاءَ رجل فَدخل الْمَسْجِد فصلى فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فِيهِ فَقَالَ الرجل لا أَدْرِي مَا عبت عَليّ فَقَالَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- إِنَّه لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يسبغ الْوضُوء كَمَا أمره الله وَيغسل وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين وَيمْسَح رَأسه وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثمَّ يكبر الله وَيَحْمَدهُ ويمجده وَيقْرَأ من الْقُرْآن مَا أذن الله لَهُ فِيهِ وتيسر ثمَّ يكبر ويركع فَيَضَع كفيه على رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تطمئِن مفاصله وَتَسْتَرْخِي ثمَّ يَقُول سمع الله لمن حَمده وَيَسْتَوِي قَائِما حَتَّى يَأْخُذ كل عظم مأخذه وَيُقِيم صلبه ثمَّ يكبر فَيسْجد وَيُمكن جَبهته من الأَرْض حَتَّى تطمئِن مفاصله وَتَسْتَرْخِي ثمَّ يكبر فيرفع رَأسه وَيَسْتَوِي قَاعِدا على مقعدته وَيُقِيم صلبه فوصف الصَّلَاة هَكَذَا حَتَّى فرغ ثمَّ قَالَ لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يفعل


(١) روضة الطالبين (١/ ٢٢٣)، وكفاية النبيه (٣/ ٢٧٢)، والتدريب (١/ ١٧٥).
(٢) التنبيه (١/ ٢٣)، وكفاية النبيه (٣/ ٢٧٢)، والهداية (٢٠/ ١٣٩).