وفي النهاية: لا يوافقني ولا يساعدني وأصل لا يلائمني الهمزة يقال: هو يلائمني بالهمز، وقد تخفف الهمزة فتصير ياء (١) من الملائمة وهو الموافقة، وأما قوله:"لا يلاومني" بالواو قال في النهاية: ولا أصل له وهو تحريف من الرواة لأن الملاومة مفاعلة من اللوم ولا معنى له في هذا الحديث (٢).
قوله:"فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ " قال: "أتسمع النداء؟ " قال: نعم، قال:"ما أجد لك رخصة" وفي رواية الإمام أحمد فقال: "أتسمع الإقامة؟ " قال: نعم، قال:"فأتها" وإسناد هذه الرواية جيد، ظاهر هذا الحديث يدل على وجوب الجماعة في الصلوات، قال الحافظ المنذري: قال الحافظ أبو بكر بن المنذر: روينا عن غير واحد من أصحاب رسول الله أنهم قالوا: من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له منهم ابن مسعود وأبو موسى الأشعري، وقد روي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وممن كان يرى أن حضور الجماعات فرض عطاء وابن حنبل وأبو ثور، قال الشافعي: لا أرخص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر (٣) انتهى.
وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنها سنة مؤكدة أي: تشبه الواجب في القوة (٤)، وظاهر نصوص الشافعي رحمه الله تدل على أنها من فروض