قوله - صلى الله عليه وسلم - لجبريل:"أي البقاع خير؟ " فذكر الحديث، إلى أن قال:"فعرج إلى السماء ثم أتاه" الحديث، عرج بفتح العين والراء، ويروي بضم العين وكسر الراء، ومعناه: ارتقى والمعراج المدرج، وقيل: سلم تعرج فيه الأرواح قاله عياض (٢) والله أعلم.
خاتمة فيها بشرى لأهل المساجد: ورد في الخبر "إذا كان يوم القيامة يأتي قوم فيقفون على الصراط ولا يتجاسرون بالمرور عليه فيبكون ويأتي جبريل فيقول لهم: ما منعكم عن العبور؟ فيقولون: نخاف من النار، فيقول جبريل: إذا استقبلتم في النار بحر عميق، كيف عبرتموه، فيقولون بالسفن، فيؤتي بالمساجد التي صلوا فيها كهيئة السفن فيعبرون الصراط، فيقال: هذه المساجد التي صليتم فيها بالجماعة" قاله ابن الفرات في تاريخه.
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ١٥٤ - ١٥٥ رقم ٧١٤٠) ومن طريقه ابن حجر في موافقة الخبر الخبر (١/ ٩). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عمار بن عمارة، وهو أبو هاشم صاحب الزعفران، إلا عبيد بن واقد. قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٦ و ٤/ ٧٦): رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف. وقال ابن حجر: قلت: وهو ضعيف. وضعفه الألباني في الضعيفة (٦٥٠٠) وضعيف الترغيب (٢٠٢). (٢) مطالع الأنوار (٤/ ٣٩٩).