بعد تسليم أن على شماله ملكا أن ملك اليمين أعلى وأفضل فاحترم ما لم يحترم به غيره (١).
تنبيه: فإن قلت: عن اليسار أيضًا ملك إذ كلّ إنسان يلزمه ملكان كاتب الحسنات على اليمين وكاتب السيئات على الشمال، قال الله تعالى: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧)} (٢).
قلت: عند الصلاة التي هي أم الحسنات البدنية لا دخل لكاتب السيئات فليس عند المصلي إلا ملك اليمين أو يقال: المراد بهذا الملك غير الكرام الكاتبين (٣) والله أعلم.
فائدة: ينبغي أن يستثنى من كراهة البصاق عن اليمين إذا كان في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - مستقبل القبلة فإن بصاقه عن يمينه أولى لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن يساره، وفي الأثر كما روى ابن عساكر عن عبادة بن الصامت عن معاذ بن جبل قال: ما بزقت عن يميني منذ أسلمت (٤).
٤٣٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قَالَ: "أَتَانَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي مَسْجِدنَا وَفِي يَده عرجون فَرَأى فِي قبْلَة الْمَسْجِد نخامة فَأقبل عَلَيْهَا فحتها بالعرجون ثمَّ قَالَ أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ إِن أحدكم إِذا قَامَ يُصَلِّي فَإِن الله تَعَالَى